أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
404
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
( 496 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا محمّد بن أوميذوار قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن بشر بن عبد اللّه ، عن أبي عصمة عن جابر عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أبيه عن جدّه ( عليهم السّلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : يكون في آخر الزّمان قوم نبغ فيهم قوم مراءون فيتقرّءون ويتنسّكون لا يوجبون أمرا بالمعروف ، ولا نهيا عن المنكر إلّا إذا أمنوا الضّرر ، يطلبون لأنفسهم الرّخص والمعاذير ، يتبعون زلّات العلماء وما لا يضرّهم في نفس ولا مال ، فلو أضرّت الصّلاة والصّوم وسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها ، وقد رفضوا أسنم الفرائض وأشرفها : الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، إنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصّالحين ، فريضة بها تقام الفرائض وتحلّ المكاسب وتردّ المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، فأنكروا المنكر بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللّه لومة لائم . قال : وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ [ هو يوشع بن نون عليه السّلام ] من أنبيائه ( عليهم السّلام ) أنّي معذّب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم ، فقال : يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ قال : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . * وبه قال : حدّثني أبو عبد اللّه الآبنوسي ، قال : حدّثني أبو الفرج عليّ بن الحسين المعروف بابن الأصبهاني قال : حدّثني يحيى بن عليّ بن يحيى بن